MarocPost.net - Your news & Business information source from MarocPost.net
| أخبار الساعة |
 |
|
 |
|
أجــراس,
أخبار إقتصادية,
أخبار الساعة,
أخبار الصحراء المغربية,
أخبار دولية,
أخبار رياضية,
أخبار عربية,
أخبار مغربية,
الأخبار فراسك,
تقارير خاصة,
حوار مفتوح,
د رد شة,
روبرت فرنسيس كنيدي,
صحف دولية,
عين على العقل,
قضا يا النا س,
كلمة إلى التاريخ,
منبر القراء,
و ا با ز
|
 |
المشهد السياسي المغربي و.. المد الاستئصالي
ماروك بوست February 5, 2010 12:00 AM
إن إبداء الرأي في موضوع كالجهوية لا يمكن ان يقفز على طرح تصوره حول الواقع السياسي الذي تعيشه بلادنا ذلك أن الأربعين سنة التي قطعها المغرب بين استقلاله سنة 1956 والتصويت على دستور 1996 طبعها نزاع حول الحكم رجح اختيار منهج الضبط والتحكم لدى الدولة، مما أثر على المسار الديمقراطي ونتج عنه انتخابات مطعون فيها ومجالس مهتزة واستعين بأحزاب مفبركة أعطت نخبا ضعيفة وغير معنية ومجالس جماعية مشغولة في كثير من الأحيان بتحقيق مصالح
ذاتية لأفرادها عوض الإهتمام بتنمية أقاليمها عارفة أن مستقبلها السياسي أكثر التصاقا بإرضاء الوزارة الوصية منه بإرضاء الناخبين مما وجه ضربة قاسية لثقة المواطنين في العملية الانتخابية خصوصا والحياة السياسية عموما.
إلا أن ما يشبه الإجماع الذي حظي به دستور 96 وما تلاه من تناوب توافقي ووصول الملك محمد السادس إلى الحكم والنزاهة النسبية لانتخابات 2002، كل ذلك كان عوامل ايجابية وما رافق ذلك من تحولات على مستوى ملف حقوق الإنسان ومحاولة طي صفحة الماضي من خلال مسلسل الإنصاف والمصالحة أرجع الثقة إلى المواطنين وبدا وكأننا على أبواب انطلاقة ديمقراطية جديدة تصحح ترتيبنا بين الأمم لترفعنا إلى مصاف الأمم المتقدمة.
لكن حادثة سير الأحداث الإرهابية لـ 2003 مع الأسف الشديد، أعطت المبررات لدعاة التحكم ليبرزوا من جديد، ولولا لطف الله وما تمتع به الملك من حكمة لقضي حتى على حزب العدالة والتنمية بمبرر المسؤولية المعنوية. لتؤكد الأيام تهافت الاختيار الاستئصالي الذي لا ينتبه لعواقب السياسات الخرقاء القائمة على التخلص من الخصوم الذين يعجزون عن منافستهم في الميدان ومع الأسف الشديد فإن أنصار هذا المد الاستئصالي والتحكمي في المشهد السياسي ما زال يتدخل في الحياة السياسية والديمقراطية ولئن كانت آثاره محدودة في الانتخابات التشريعية لـ2007 فإن الكوارث التي شهد عليها العالم في محليات 2009 لتذكرنا فعلا بماضينا المضطرب خصوصا ما وقع في قضيتي انتخاب رئاسة مدينة وجدة ورئاسة جهة الحسيمة تازة تاونات ودون الحديث عن غرائب اختيار رئيس مجلس المستشارين إن كل هذه العوامل والأحداث هي التي شكلت نفسية المواطنين المقصودين بهذا المشروع الجديد وإننا لا نسردها اليوم من باب الشكوى أو طلبا لإرجاع الحقوق، إنما نتقدم بها لنثير الانتباه إلى أن الشعب المغربي الذي لم يعد يصوت منه سوى الثلث تقريبا، وجزء منهم بدوافع غير ديمقراطية كالمال والخوف من البلطجة ينظر اليوم بتوجس إلى كل ما هو انتخابات وممثلين ومؤسسات وهيئات ونكاد نجزم أنه لم يعد يتمتع بثقته بشكل حقيقي إلا الملك وهذا لعمري هو سلبي وغير ملائم نريد إثارة الانتباه إليه في أفق تجاوزه، وذلك بإعطاء إشارات قوية من الدولة في اتجاه إرجاع الثقة إلى المواطنين وتعبئتهم وضمان انخراطهم، لأن أي مشروع مهما كان جيدا إن لم يتعبأ له المواطنون وينخرطوا فيه فلن يكون له مستقبل حقيقي وكما ورد عن كونفشيوس فإن كان ولا بد من الاستغناء عن بعض عناصر قيام الدولة الثلاثة (المال والرجال والثقة) فإنه يفضل التخلي عن المال بل والرجال ولكنه يرى استحالة التخلي عن الثقة، من أجل هذا نرى أن أولى الأولويات هي التأكيد على ما يجب أن يطبع اختيار انتخاب الهيئات التي تسير هذه الجهات المنتظرة هو النزاهة والشفافية والـــحياد الكامل للدولة وفق قوانين تضمن عدم البلقنة وتضـــــمن وصول الأكثر كفاءة من أبناء الجهات وتجعل الساكنة الحكم الوحيد في الحكم على أعمالهم وأدائهم والانتخابات التالية لحظة الامتحان التي فيها يعز الحزب أو يهان واختيار رؤساء المجالس الذين يجب أن تتخذ كافة الاحتياطات حتى لا يصبحوا رهينة تجار أصوات كبار الناخبين وســـماسرة الانتــــخابات والذين يجب أن يتمتعوا وهيئاتهم بصلاحيات حقيقية تقطع مع التوجس الـــسابق في إطار الضـــمانات والاحتــــياطات التي سنتحدث عنها وتخلصون بدون شك إلى ما يلزم منها للحفاظ على ثوابتنا ومقدساتنا. إن التحدي الحقيقي في الجهوية الموسعة لن يكون الاقتصاد على أهميته ولا التقطيع إنما ستكون الديمقراطية أولا وأخيرا.
إن المغاربة اليوم قد نضجوا وإنهم يستحقون عملية سياسية ديمقراطية حقيقية، لقد انتهى النزاع القديم حول الملكية، ولولا بعض الأصوات الشاذة لقلنا أن المغاربة اليوم مجمعون على ثوابتهم والتي على رأسها الإسلام والملكية، ولم نعد في حاجة لسلطة تضمن ولاء المواطنين لملكهم كما أننا لم نعد في حاجة إلى حزب ينزل مشروع ملكهم، إن الأحزاب كلها سواء أمام القانون وإن أي تدخل بأي شكل كان مستقبلا للدولة في العملية الديمقراطية سيقضي على البقية الباقية من الثقة التي تتمتع بها الدولة لا قدر الله. وسيكون بالتالي مآلها الفشل وهو المصير الذي لا نريده لمشروع دعا إليه الملك وحمل آمال عريضة في إحداث النهضة والخروج من التخلف.
إن التدخل في العملية الديمققراطية لا يزال يلاحق بالسمعة السيئة كلا من غرفتي البرلمان والمجالس الجهوية ومجالس العمالات الجماعات المحلية فضلا عما يفرز لنا من نخب تمثل ثقلا على الحياة السياسية وميزانية الدولة أحرى أن تساهم في تقدم الوطن أو تحسن الدفاع عن مصالحه.
عبد الاله بن كيران
' الامين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي
|
|
| » الأخبار فراسك |
 |
|